وذكرت الصحيفة السعودية (الرياض) أن واريس كانت في طفولتها راعية للماعز, وقد ختنت وهي صغيرة السن على غرار كثير من البنات في القارتين الآسيوية والإفريقية، وقد اضطرت إلى الفرار إلى مقديشو ولجأت إلى جدتها بعد أن أرغمها أهلها على الزواج وهي في الثالثة عشرة من العمر.
وحيث أن واريس سعت إلى وضع كتاب عام 1997عن سيرتها الذاتية ركزت فيه بشكل خاص على ظاهرة ختان البنات , وفي تلك السنة عينت سفيرة نوايا حسنة لدى منظمة الأمم المتحدة مكلفة بالدفاع عن فكرة وضع حد للتشوهات الجسدية التي تطال النساء وبخاصة عبر الختان.
وتأمل واريس وليا وشيري بأن يحدث فيلم (زهرة الصحراء) وعياً حقيقياً لدى الرأي العام في العالم ولدى أصحاب القرار السياسي في القارتين الإفريقية والآسيوية بضرورة سن تشريعات صارمة ضد مغذي ظاهرة ختان البنات.
وتتحامل واريس ديري في الفيلم أيضاً على عالم الموضة وترى أنه يحط من قيمة المرأة ولا يحترمها بل إنه يحولها إلى بضاعة.
وتطال ظاهرة الختان ما يزيد على مئة مليون امرأة غالبيتهن العظمى يوجدن في القارة الإفريقية.
أعلنت في وقت سابق حوالي عشر قرى في النيجر في أفريقيا، عن ممانعتها لتنفيذ ختان للبنات في مناطقها، وذلك في خطوة لحث العائلات الأفريقية للتوقف عن هذه الممارسة تحت مسميات تقاليدها الاجتماعية أو معتقداتها الدينية وذلك لما لهذه العملية من تأثير سلبي على البنات سواء كان ذلك جسدياً أو نفسياً.
حيث عبرت اليونسيف عن سعادتها للقرار الصادر عن القرى في النيجر، لمنع ممارسة ما اعتبرتها خرقاً لحقوق المرأة.
وعادة ما ينتشر ختان البنات في المناطق الشرقية والغربية من أفريقيا، وبعض المناطق في آسيا، بالإضافة إلى حالات قليلة في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث تعتبر هذه العادة متوارثة على أساس معتقدات دينية أو اجتماعية، لمنع الفتاة من ممارسة نشاطها الجنسي قبل الزواج.
يذكر أن ختان الإناث عادة تنتمي إلى طقوس خرافية لاتمت للدين بصلة وتعود إلى حقب قديمة زمن الحضارة الفرعونية في مصر ومازالت متوارثة حتى الآن في البلدان الإفريقية وبعض الدول الأوربية وأمريكا نسبة للمهاجرين الأفارقة إلى هذه الدول ولها الكثير من الأضرار فعوضاً عن الألم الذي تسببه هذه الجراحة فإن لها مضاعفات خطيرة على المدى البعيد على المستوى الصحي والاجتماعي للمرأة، فعوضاً عن تأثر الحياة الجنسية للنساء بهذه العملية، نقص الخصوبة، الألم الشديد أثناء الجماع، التكيسات والندبات الجلدية والصديد، فإن من أضرارها ومضاعفاتها احتباس البول ,والسلس البولي والإتصال الغير طبيعي بين عضوين داخليين في جسم الأنثى وذلك نتيجة الإتصال في بعض الأحيان بين المهبل وقناة البول أوالشرج,وآلام الولادة الحادة التي عادةً ماتسبب موت كل من الجنين والأم.